محمد بن سلام الجمحي

752

طبقات فحول الشعراء

920 - " 1 " وقال أبو النّجم في نعت الفرس : في ذي شكيم عضّه يرمّله * ثمّ تناولنا الغلام ننزله " 2 " عن متن سامى الطّرف ما يعلّله * والسّوط في يمينه ما يعمله " 3 " يجول في أشطانه ويسعله * تعمّج الماء يفيض جدوله " 4 " فوافت الخيل ، ونحن نشكله * كلّ مكبّ الجرى أو منعثله " 5 " والضّرب يحشوها بربو تسعله * والجنّ عكّاف به تقبّله " 6 "

--> ( 1 ) هذا الخبر رقم 920 ، أخلت به " م " . ( 2 ) من رجز طويل ضاع كثير منه ؛ بعضه في المعاني الكبير مفرقا ، ومنه جملة صالحة ص : 77 ، والعقد الفريد 1 : 201 - 203 ، وبعضه مفرق في اللسان وغيره ، ولم أجد من هذه الأبيات سوى ما سأشير إليه في التعليق . الشكبم والشكيمة : الحديدة المعترضة في فم الفرس ، والتي فيها فأس اللجام . رمل الثوب وغيره ضرّجه بالدم ولطخه ، والخيل تعلك شكائمها فيضمخها الدم ، يقول جرير : إذا ألجمت قيس عناجيج كالقنا * مججن دما من طول علك الشّكائم والبيت الثاني في أبيات العقد . ( 3 ) المتن : الظهر . سامى الطرف : يرفع بصره من طول عنقه ، من حدته ونشاطه . يعلله يلهيه ويشغله . وفي هامش المخطوطة : " يقلله " ولا أدرى ما هو . ( 4 ) الأشطان جمع شطن ( بفتحتين ) : وهو الحبل الطويل الشديد الفتل ، تشد به الخيل . أسعله الشئ : أنشطه . وفي المخطوطة : " ويشغله " ، وكان كتبها " يشهله " ثم ضرب على حوض الهاء الأسفل ، ووضع نقطة على الأعلى . وكأن الصواب ما أثبت . وتعمج السيل في الوادي تعمجا : تعوج في مسيره يمنة ويسرة . يقول : يزيد في نشاطه حتى يتعمج في عدوه ، ويتكفأ من النشاط . ( 5 ) البيت الأول في العقد ، والمعاني الكبير : 77 ، والبيت الثاني في اللسان ( نعثل ) ، والمعاني الكبير : 77 . شكل الفرس : شد قوائمه بحبل ، وذلك الحبل هو الشكال ( بكسر الشين ) . مكب الجرى : من قولهم : " رجل مكب " ، كثير النظر إلى الأرض ، و " رجل أكب " : لا يزال يعثر ، يعنى أنه فرس عثور . وقوله : " كل مكب الجرى " بدل من " الخيل " ، لا يعنى فرسه الذي ينعته . وفرس منعثل : يفرق قوائمه ، فإذا رفعها فكأنما ينزعها من وحل ، يخفق برأسه ولا تتبعه رجلاه . وكان في المخطوطة : " أو منقله " ، وهو خطأ . ( 6 ) البيت الأول في المعاني الكبير : 77 ، والبيت الثاني في المعاني الكبير : 58 ، والعقد . يحشوها بربو : أي يملأ صدورها نفسا حتى ينتفخ جوفها ، فتسعل ، أي تخرجه من صدرها ، -